حبيب الله الهاشمي الخوئي

367

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

فخرج اليه حارب بن الشرحبيل الشامي فقال علىّ عليه السّلام أيغلبكم نساؤكم ألا تنهونهن عن هذا الصياح والرنين قال : يا أمير المؤمنين لو كانت دارا أو دارين أو ثلاثا قدرنا على ذلك ولكن من هذا الحىّ ثمانون ومأئة قتيل فليس من دار إلَّا وفيها بكاء أمّا نحن معاشر الرجال فانا لا نبكى ولكن نفرح لهم بالشهادة فقال علىّ عليه السّلام رحم اللَّه قتلاكم وموتاكم . « بحث كلامي » الحق أن محاربي عليّ عليه السّلام ومنهم أصحاب صفين والجمل بغاة كفرة وإليه ذهب جلّ أصحابنا الاماميّة رضوان اللَّه عليهم وخالفهم في ذلك المعتزلة وسائر فرق العامّة . لنا قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله المروى من فرق المسلمين عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : حربك حربي يا عليّ ولا شك أن محارب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كافر . قال المفيد رضوان اللَّه عليه في كتابه الموسوم بالافصاح : ويدلّ أيضا على ذلك ما تواترت به الأخبار من قول النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حربك يا عليّ حربي وسلمك سلمي وقد ثبت انّه لم يرد بذلك الخبر عن كون حرب أمير المؤمنين عليه السّلام حربه على الحقيقة وانما أراد التشبيه في الحكم دون ما عداه والا لكان الكلام لغوا ظاهر الفساد وإذا كان حكم حربه عليه السّلام كحكم حرب الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وجب اكفار محاربيه كما يجب بالاجماع اكفار محاربي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . وروى ابن مسعود : عليّ عليه السّلام خير البشر من أبى فقد كفر ، وعن أبي الزبير المكي كما في منتهى المقال في علم الرجال لمحمّد بن إسماعيل المدعو بأبى علىّ وغيره قال : رأيت جابرا يتوكأ على عصاه وهو يدور على سكك المدينة ومجالسهم ويقول علىّ خير البشر من أبى فقد كفر معاشر الأنصار أدّبوا أولادكم على حبّ علىّ فمن أبى فلينظر في شأن امّه . وفى مناقب ابن المغازلي عن أبي ذر الغفاري رضوان اللَّه عليه قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله